تخلَّق المعهد في رَحم مستقلّ. عِبر مدِّ البساط النقدي يستقي المعهد حياتَه من المصادر المعرفية في مجالات الفلسفة والسياسة والأدب. فيفتح النافذة على مُراجعة هذه المصادر بعلاقتها مع الواقع الراهن في العالم العربي، بموازاة النظرة إلى تشكيلات القُوى العالمية المفترضة.

 

ضمن البرنامجين العربي والإنجليزي، تُرَوَّى ندوات فكرية، بودّ ودفء، في الصيف والخريف والشتاء والربيع. حيث يفِدُ المهتمّون من زوايا شتّى من العالم متغايرين في الفكر والممارسة الحياتية؛ إذ ثمة المهنيّون والمختّصون والطلاب والموظّفون وآخرون يتوقّعهم المعهد دوما. هؤلاء كلّهم جميعا في بيت المنتمون.


إطلالا على العلاقة المعرفية بالخارج، يدعم المعهد المؤسسات البحثية والأفراد القائمين على دراسات نقدية وكتابات أدبية عبر المتابعة والإشراف وفتح الشبكات تواصلًا في القاهرة وسان باولو ونيويورك وتونس. وذلك ضمن حرص المعهد على تغذية الوريد الفكري والفني الأصيل في العالم.

المدير المؤسّس

عبدالله محمد من هيئة تعليم المعهد، يدير محاضرات في حقول معرفية تنطوي على الفكر العربي والأجنبي. أقام عبدالله مشاريعَ تغوص في دراسة المجتمعات في الولايات المتّحدة والهند والبرازيل، كما نمّى مفهوما عن التعليم السائد في الغرب، وذلك عبر زمالتين في جامعتي هارفرد وكامبردج. يصدّر عبدالله، في محاضرات دولية، الدفينَ عن علاقة التعليم بالعلوم الإنسانية، وهو المَحَكّ الذي يحيك حوله بحثه الحالي.

أستاذة فقه اللغة

سنابل الفار من هيئة تعليم المعهد، تدير محاضرات عن الأدب المقارَن واللغة ثمّ علاقتهما بالفكر الإنساني. مواظبةً على تأمّل اللغة، تحوم سنابل في تناولها الفكري حول النصوص العربية النائية عن العين القارئة، وهو ما حفرت فيه في بحثها في مرحلة الدكتوراه. عبر سنوات في تعليم اللغة والأدب نمّت الطقس الحميم وتلاقح الحقول المعرفية مع المنتمون. في الظلّ، هي كاتبة لأدب غير منشور.